حاشية السيوطي على سنن النسائي
Text
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ قَالَ الْأَنْدَلُسِيُّ فِي شَرْحِ الْمُفَصَّلِ سُئِلَ الْمُزَنِيُّ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا إِلَّا كُوفِيًّا أَوْ بَصْرِيًّا فَكَلَّمَ كُوفِيًّا وَبَصْرِيًّا فَقَالَ مَا أَرَاهُ إِلَّا حَانِثًا فَأَنْهَى ذَلِكَ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ الْمُقِيمِينَ بِمِصْرَ فَقَالَ أَخْطَأَ الْمُزَنِيُّ وَخَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كل ذِي ظفر إِلَى قَوْلِهِ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الحوايا أَو مَا اخْتَلَط بِعظم وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُهُ ﵊ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قرشي أَو ثقفي فَالْمَفْهُومُ أَنَّ الْقُرَشِيَّ وَالثَّقَفِيَّ كَانَا مُسْتَثْنَيَيْنِ فَذَكَرَ أَنَّ الْمُزَنِيَّ لَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ رَجَعَ إِلَى قَوْله