Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٦/ ٢٥١

إِذا مَاتَ بن آدم انْقَطع عَنهُ عمله إِلَّا من ثَلَاثَة قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ إِنَّمَا أَجْرَى عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ الثَّوَابَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ لِوُجُودِ ثَمَرَةِ أَعْمَالِهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ كَمَا كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي حَيَاتِهِمْ

[٣٦٥١] صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ حُمِلَتْ عَلَى الْوَقْفِ وَعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ مَعْنَاهُ أَنَّ عَمَلَ الْمَيِّتِ مُنْقَطِعٌ بِمَوْتِهِ لَكِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَمَّا كَانَ هُوَ سَبَبَهَا مِنِ اكْتِسَابِهِ الْوَلَدَ وَبَثِّهِ الْعِلْمَ عِنْدَ مَنْ حَمَلَهُ عَنْهُ أَوْ إِيدَاعِهِ تَأْلِيفًا بَقِيَ بَعْدَهُ وَإِيقَافِهِ هَذِهِ الصَّدَقَةَ بَقِيَتْ لَهُ أُجُورُهَا مَا بَقِيَتْ وَوُجِدَتْ وَنَقَلَهُ النَّوَوِيُّ عَنِ الْعُلَمَاءِ وَذَكَرَ الْقَاضِي تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ أَنَّ حَمْلَ الْعِلْمِ الْمَذْكُورِ عَلَى التَّأْلِيفِ أَقْوَى لِأَنَّهُ أَطْوَلُ مُدَّةً وَأَبْقَى عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ وَرَأَيْتُ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كُرَّاسَةٍ قَالَ الْأَخْنَائِيُّ فِي كِتَابِ الْبُشْرَى بِمَا يَلْحَقُ الْمَيِّتَ مِنَ الثَّوَابِ فِي الدَّارِ الْأُخْرَى