حاشية السيوطي على سنن النسائي
[٣٠١٦] الْحَجُّ عَرَفَةُ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي أَمَالِيهِ فَإِنْ قِيلَ أَيُّ أَرْكَانِ الْحَجِّ أَفْضَلُ قُلْنَا الطَّوَافُ لِأَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ مُشَبَّهٌ بِالصَّلَاةِ وَالصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ وَالْمُشْتَمِلُ عَلَى الْأَفْضَلِ أَفْضَلُ فَإِنْ قِيلَ قَوْلُهُ ﷺ الْحَجُّ عَرَفَةُ يَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ عَرَفَةَ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ مُعْظَمُ الْحَجِّ وُقُوفُ عَرَفَةَ فَالْجَوَابُ أَنْ لَا نُقَدِّرَ ذَلِكَ بَلْ نُقَدِّرُ أَمْرًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ وَهُوَ إِدْرَاكُ الْحَجِّ وُقُوفُ عَرَفَةَ فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطّيب فِي تَعْلِيقه أَي قَارب التَّمام