Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب مناسك الحج

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٥/ ١٨٨

وبن عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ وَأَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا فَوَجَبَ قَبُولُ خَبَرِهِ وَقَدْ سَكَتَ أَبُو دَاوُدَ عَلَى حَدِيثِهِ هَذَا فَهُوَ عِنْدَهُ إِمَّا حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ إِنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَكِنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ الشَّيْخَيْنِ فِي صَحِيحِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يُرِيدُ بِكَوْنِهِ عَلَى شَرْطِهِمَا أَنْ يَكُونَ رِجَالُ إِسْنَادِهِ فِي كِتَابَيْهِمَا كَمَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُ كَوْنَ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا لِلْمُطَّلِبِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ أَنْ يَكُونَ رَاوِيهِ فِي كِتَابَيْهِمَا أَوْ فِي طَبَقَةِ مَنْ أَخْرَجَا لَهُ نَعَمْ أَعَلَّ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ بِالِانْقِطَاعِ بَيْنَ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ جَابِرٍ فَقَالَ إِنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْهُ وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا أَعْرِفُ لِلْمُطَّلِبِ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا قَوْلَهُ حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ مثله

[٢٨٢٨] خَمْسٌ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْمَعْنَى فِي جَوَازِ قَتْلِهِنَّ كَوْنُهُنَّ مِمَّا لَا يُؤْكَل فَكل مَالا يُؤْكَلُ وَهُوَ مُتَوَلِّدٌ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ فَقَتْلُهُ جَائِزٌ لِلْمُحْرِمِ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَقَالَ مَالِكٌ الْمَعْنَى فِيهِنَّ كَوْنُهُنَّ مُؤْذِيَاتٍ فَكُلُّ مُؤْذٍ يَجُوزُ للْمحرمِ قَتله ومالا فَلَا وَالْحِدَأَةُ مَقْصُورٌ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَالْفَأْرَةُ بِهَمْزَةٍ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِهِ فَقِيلَ هُوَ الْكَلْبُ الْمَعْرُوفُ وَقِيلَ كُلُّ مَا يَفْتَرِسُ لِأَنَّ كُلَّ مُفْتَرِسٍ مِنَ السِّبَاعِ يُسَمَّى فِي اللُّغَةِ كَلْبًا عَقُورًا وَمَعْنَى الْعَقُور العاقر الْجَارِح

[٢٨٢٩] وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ هُوَ الَّذِي فِي ظَهْرِهِ أَوْ بَطْنِهِ بَيَاضٌ وَقَدْ أَخَذَ بِهَذَا الْقَيْدِ طَائِفَةٌ وَأجَاب غَيرهم بِأَن الرِّوَايَات الْمُطلقَة أصح