Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب مناسك الحج

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٥/ ١٦٦

[٢٧٦٤] انْقُضِي رَأْسَكِ بِضَمِّ الْقَافِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ حُلِّي ضَفْرَهُ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ قَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّهُ أَمَرَهَا بِأَنْ تَدَعَ عَمَلَ الْعُمْرَةِ وَتُدْخِلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ فَتَكُونَ قَارِنَةً إِلَّا أَنْ تَدَعَ الْعُمْرَةَ نَفْسَهَا وَعَلَى أَنَّ اعْتِمَارَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ تَطْيِيبٌ لِنَفْسِهَا لِيَحْصُلَ لَهَا عُمْرَةً مُنْفَرِدَةً مُسْتَقِلَّةً كَمَا حَصَلَ لِسَائِرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي لَا يُشَاكِلُ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ وَلَوْ تَأَوَّلَهُ مُتَأَوِّلٌ عَلَى التَّرْخِيصِ فِي فَسْخِ الْعُمْرَةِ كَمَا أَذِنَ لِأَصْحَابِهِ فِي فَسْخِ الْحَجِّ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَأَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ نَقْضَ الرَّأْسِ وَالِامْتِشَاطَ جَائِزَانِ فِي الْإِحْرَامِ بِحَيْثُ لَا يَنْتِفُ شَعْرًا وَقَدْ يُتَأَوَّلُ بِأَنَّهَا كَانَتْ مَعْذُورَةً وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالِامْتِشَاطِ تَسْرِيحُ الشَّعْرِ بِالْأَصَابِعِ لِغُسْلِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَيَلْزَمُ مِنْهُ نَقْضُهُ