حاشية السيوطي على سنن النسائي
[٢٦٩٤] لَقَدْ كَانَ يُرَى وَبِيصُ الطِّيبِ هُوَ الْبَرِيقُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَصَادُهُ مُهْمَلَةٌ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمْعٌ مَفْرِقٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يَفْتَرِقُ فِيهِ الشَّعَرُ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ قِيلَ ذَكَرَتْهُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ تَعْمِيمًا لِجَوَانِبِ الرَّأْسِ الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا الشَّعْرُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ قَالَهُ الْمُهَلَّبُ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَصَّارِ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْمَالِكِيَّةِ لِأَنَّ الطِّيبَ مِنْ دَوَاعِي النِّكَاحِ فَنَهَى النَّاسَ عَنْهُ وَكَانَ هُوَ أَمْلَكَ النَّاس لاربه فَفعله وَرجحه بن الْعَرَبِيِّ بِكَثْرَةِ مَا ثَبَتَ لَهُ مِنَ الْخَصَائِصِ فِي النِّكَاحِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَقَالَ الْمُهَلَّبُ إِنَّمَا خص بذلك لمباشرته الْمَلَائِكَة لاجل الْوَحْي