Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٥/ ١٠١

[٢٦٠٣] فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَيْ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْ غَيْرِ حِرْصٍ عَلَيْهِ وَقَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي أَيْ بِغَيْرِ شَرَهٍ وَلَا إِلْحَاحٍ أَيْ مَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ سُؤَالٍ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْآخِذِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُعْطِي أَيْ سَخَاوَةُ نَفْسِ الْمُعْطِي أَيِ انْشِرَاحُهُ بِمَا يُعْطِيهِ وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ هُوَ تَطَلُّعُهَا إِلَيْهِ وَتَعَرُّضُهَا لَهُ وَطَمَعُهَا فِيهِ وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَعْنِي مَنْ بِهِ الْجُوعُ الْكَاذِبُ كُلَّمَا ازْدَادَ أَكْلًا ازْدَادَ جُوعًا وَقَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ هُوَ الَّذِي بِهِ دَاءٌ لَا يَشْبَعُ بِسَبَبِهِ وَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ تَشْبِيهُهُ بِالْبَهِيمَةِ الرَّاعِيَةِ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى الْأَرْجَحُ أَنَّ الْعُلْيَا هِيَ الْمُعْطِيَةُ وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ كَمَا تقدم فِي حَدِيث بن عُمَرَ وَتَظَافَرَتْ بِذَلِكَ الرِّوَايَاتُ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقِيلَ السُّفْلَى هِيَ الْآخِذَةُ سَوَاءٌ كَانَ