حاشية السيوطي على سنن النسائي
بن قُتَيْبَةَ أَنْ يُرَادَ بِالذَّوْدِ الْجَمْعُ وَقَالَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ خَمْسُ ذَوْدٍ كَمَا لَا يَصح أَن يُقَال خمس ثوب وغطه الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ لَكِنْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ تَرَكُوا الْقِيَاسَ فِي الْجَمْعِ فَقَالُوا خَمْسُ ذود لخمس مِنَ الْإِبِلِ كَمَا قَالَ ثَلَاثُمِائَةٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ لِلذَّوْدِ وَاحِدًا مِنْ لَفْظِهِ وَالْأَشْهَرُ مَا قَالَهُ المتقدمون أَنه لَا يُطلق على الْوَاحِد
[٢٤٤٧] حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخَذْتُ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ قَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ صَرَّحَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ بِأَنَّ حَمَّادًا سَمِعَهُ مِنْ ثُمَامَةَ وَأَقْرَأهُ الْكِتَابَ فَانْتَفَى تَعْلِيلُ مَنْ أَعَلَّهُ بِكَوْنِهِ مُكَاتِبَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُمْ أَيْ لَمَّا وَجَّهَ أَنَسًا إِلَى الْبَحْرَيْنِ عَامِلًا عَلَى الصَّدَقَةِ إِنَّ هَذِهِ فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ ظَاهِرٌ فِي رَفْعِ الْخَبَرِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ صَرَّحَ بِرَفْعِهِ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ فِي مُسْنَدِهِ وَمَعْنَى فَرَضَ هُنَا أَوْجَبَ أَوْ شَرَعَ يَعْنِي بِأَمْرِ اللَّهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ قَدَّرَ لِأَنَّ إِيجَابَهَا ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ فَفَرْضُ النَّبِيِّ ﷺ لَهَا بَيَانٌ لِلْمُجْمَلِ مِنَ الْكِتَابِ بِتَقْدِيرِ الْأَنْوَاعِ لَا الَّتِي