Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٥/ ١٣

إِجْحَافٌ وَإِذَا أَخْرَجَهَا فِي حَالِ الرَّخَاءِ كَانَ ذَلِكَ سَهْلًا عَلَيْهِ وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي الْحَدِيثِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا قَالَ فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا فَسَمَّى النَّجْدَةَ عُسْرًا وَالرِّسْلَ يُسْرًا لِأَنَّ الْجَدْبَ عُسْرٌ وَالْخِصْبَ يُسْرٌ فَهَذَا الرَّجُلُ يُعْطِي حَقَّهَا فِي حَالِ الْجَدْبِ وَالضِّيقِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ وَفِي حَالِ الْخِصْبِ وَالسَّعَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالرِّسْلِ فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ بِالْغَيْنِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ أَيْ أَسْرَعَ وَأَنْشَطَ أَغَذَّ يُغِذُّ إِغْذَاذًا أَسْرَعَ فِي السَّيْرِ وَأَسَرِّهِ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ كَأَسْمَنِ مَا كَانَتْ وَأَوْفَرِهِ مِنْ سِرِّ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ لُبُّهُ وَمُخُّهُ وَقِيلَ هُوَ مِنَ السُّرُورِ لِأَنَّهَا إِذَا سَمِنَتْ سَرَّتِ النَّاظِرَ إِلَيْهَا قَالَ وَرُوِيَ وَآشَرِهِ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ أَيْ أَبْطَرِهِ أَوْ أَنْشَطِهِ يُبْطَحُ لَهَا أَيْ يُلْقَى عَلَى وَجْهِهِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ بِفَتْحِ الْقَافَيْنِ هُوَ الْمَكَانُ الْوَاسِعُ الْمُسْتَوِي فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ قِيلَ مَعْنَاهُ لَوْ حَاسَبَ فِيهِ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَقَالَ الْحَسَنُ قدر بن السمان مواقفهم لِلْحسابِ كل موقف أَلْفَ سَنَةٍ وَفِي الْحَدِيثِ إِنَّهُ