حاشية السيوطي على سنن النسائي
[٢٢٥٥] لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَيْ مِنَ الطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ الصّيام فِي السّفر قَالَ النَّفْي وَقيل لِلتَّبْعِيضِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ زَائِدَةٌ لتأكيد بن بَطَّالٍ مَعْنَاهُ لَيْسَ هُوَ الْبِرُّ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْإِفْطَارُ أَبَرَّ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِي حَجٍّ أَوْ جِهَادٍ لِيَقْوَى عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ مِسْكِينٌ وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمِسْكِينَ الشَّدِيدَ الْمَسْكَنَةِ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ خَرَجَ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ وَهُوَ رَجُلٌ ظُلِّلَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ أَيْ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ إِنْ بَلَغَ الْإِنْسَانُ هَذَا الْمَبْلَغَ وَاللَّهُ قد رخص لَهُ فِي الْفطر