Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الصوم

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٤/ ١٧١

لِأَنَّهُ قَالَ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَصُمْ وَلَوْ كَانَ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لِلْجِمَاعِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ لِلصَّوْمِ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِطَاعَتَانِ مُخْتَلِفَتَيْنِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ الْجِمَاعَ أَيْ مَنْ بَلَغَهُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ فَلْيَتَزَوَّجْ وَيَكُونُ قَوْلُهُ بَعْدُ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ يَعْنِي عَلَى الزَّوَاجِ الْمَذْكُورِ مِمَّنْ هُوَ بِالصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَلْيَصُمْ وَقَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِالْبَاءَةِ هُنَا عَلَى قَوْلَيْنِ يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ أَصَحُّهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ مَعْنَاهَا اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْجِمَاعُ فَتَقْدِيرُهُ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْجِمَاعَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى مُؤَنِهِ وَهِي مُؤَنُ النِّكَاحِ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْجِمَاعَ لِعَجْزِهِ عَنْ مُؤَنِهِ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْبَاءَةِ مُؤَنُ النِّكَاحِ سُمِّيَتْ بِاسْمِ مَا يُلَازِمُهَا وَتَقْدِيرُهُ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ مُؤَنَ النِّكَاحِ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَصُمْ وَالذِي حَمَلَ الْقَائِلِينَ لِهَذَا عَلَى هَذَا أَنَّهُمْ قَالُوا الْعَاجِزُ عَنِ الْجِمَاعِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الصَّوْمِ لِدَفْعِ الشَّهْوَةِ فَوَجَبَ تَأْوِيلُ الْبَاءَةِ عَلَى الْمُؤَنِ وَأَجَابَ الْأَوَّلُونَ بِمَا قَدَّمَاهُ أَنَّ تَقْدِيرَهُ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْجِمَاعَ لِعَجْزِهِ عَنْ مُؤَنِهِ وَهُوَ يحْتَاج إِلَى الْجِمَاع فليصم

[٢٢٤٣] مِنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا طَوْلٍ بِفَتْحِ الطَّاءِ أَي سَعَة