Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب قيام الليل وتطوع النهار

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٤/ ٤٩

الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا هُوَ التَّعَبُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَذَاهَا مِنْ عَطْفِ الْعَام على الْخَاص وَالْعَبْد الْفَاجِر قَالَ بن التِّينِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْكَافِرُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ الْعَاصِي قَالَ وَكَذَا قَوْلُهُ الْمُؤْمِنُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ التَّقِيَّ خَاصَّةً وَيَحْتَمِلُ كُلَّ مُؤْمِنٍ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ قَالَ النَّوَوِيُّ أَمَّا اسْتِرَاحَةُ الْعِبَادِ فَمَعْنَاهُ انْدِفَاعُ أَذَاهُ عَنْهُمْ وَأَذَاهُ يَكُونُ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا ظُلْمُهُ لَهُمْ وَمِنْهَا ارْتِكَابُهُ لِلْمُنْكَرَاتِ فَإِنْ أَنْكَرُوهَا قَاسُوا مَشَقَّةً مِنْ ذَلِكَ وَرُبَّمَا نَالَهُمْ ضَرَرٌ وَإِنْ سَكَتُوا عَنْهُ أَثِمُوا وَاسْتِرَاحَةُ الدَّوَابِّ مِنْهُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُؤْذِيهَا بِضَرْبِهَا وَتَحْمِيلِهَا مَا لَا تُطِيقُهُ وَيُجِيعُهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَاسْتِرَاحَةُ الْبِلَادِ وَالشَّجَرِ قَالَ الدَّاوُدِيُّ لِأَنَّهَا تُمْنَعُ الْمَطَرَ بِمَعْصِيَتِهِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ لِأَنَّهُ يغصبها ويمنعها حَقّهَا من الشّرْب وَغَيره

[١٩٣١] مِنْ أَوْصَابِ الدُّنْيَا جَمْعُ وَصَبٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ وَهُوَ دَوَامُ الْوَجَعِ وَيُطْلَقُ أَيْضا على فتور الْبدن