Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب قيام الليل وتطوع النهار

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٤/ ٣٧

جَابِرٍ بَعْدَهُ حَيْثُ قَالَ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي وَقد وضع فِي حفرته فَوقف عَلَيْهِ فَأمر بِهِ فَأخْرج لَهُ فَوَضعه على رُكْبَتَيْهِ وَألبَسَهُ قَمِيصَهُ قَالَ وَقَدْ جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ أَيْ أَنْعَمَ لَهُ بِذَلِكَ فَأُطْلِقَ عَلَى الْعِدَةِ اسْمُ الْعَطِيَّةِ مَجَازًا لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهَا وَقِيلَ أَعْطَاهُ أَحَدُ قَمِيصَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ أَعْطَاهُ الثَّانِي بِسُؤَالِ وَلَده وَفِي الا كليل لِلْحَاكِمِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ وَقِيلَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ مِنْ قَبْرِهِ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تُرَتِّبُ فَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ مَا وَقَعَ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ إِكْرَامِهِ لَهُ مِنْ غَيْرِ إِرَادَةِ تَرْتِيبٍ فَجَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ قَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ اسْتُشْكِلَ بِأَنَّ نُزُولَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تصل على أحد مِنْهُم مَاتَ أبدا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا فِي سِيَاقِ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ مُحَصِّلُ الْجَوَابِ أَنَّ عُمَرَ فَهِمَ مِنْ قَوْلِهِ