Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب قيام الليل وتطوع النهار

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٤/ ٣٥

أَبْيَضَيْنِ وَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُغَالُوا فَإِنَّهُمَا لَمْ يُتْرَكَا عَلَيَّ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى أُبَدَّلَ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا أَوْ شَرًّا مِنْهُمَا وَقَدْ يُجْمَعُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْأَمْوَاتِ فَمِنْهُمْ مَنْ يُعَجَّلُ لَهُ الْكِسْوَةُ لِعُلُوِّ مَقَامِهِ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُمْ مِنَ الْأَعْلَيْنَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ هَذَا الْمَقَامَ وَهُوَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَسْتَمِرُّ فِي أَكْفَانِهِ وَيَتَزَاوَرُونَ فِيهَا كَمَا يَقَعُ ذَلِكَ فِي الْمَوْقِفِ أَنَّهُ يُعَجَّلُ الْكسْوَة لأقوام وَيُؤَخر آخَرُونَ كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَلَاثَة أَثوَاب فِي طَبَقَات بن سَعْدٍ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَلِفَافَةٍ سُحُولِيَّةٍ هُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَيُرْوَى بِفَتْحِهِ لِنِسْبَتِهِ إِلَى سُحُولٍ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ بِالْفَتْحِ الْمَدِينَةُ وَبِالضَّمِّ الثِّيَابُ وَقِيلَ النَّسَبُ إِلَى الْقَرْيَةِ بِالضَّمِّ وَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَنِسْبَةٌ إِلَى الْقَصَّارِ لِأَنَّهُ يُسْحِلُ الثِّيَابَ أَيْ يُنَقِّيهَا وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ سُحُولِيَّةٌ جُدُدٌ

[١٨٩٨] لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُمَا فِي اسْتِحْبَابِهِمُ الْقَمِيصَ وَالْعِمَامَةَ فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَيْسَ الْقَمِيصُ وَالْعِمَامَةُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَثْوَابِ الثَّلَاثَةِ وَإِنَّمَا هُمَا زَائِدَانِ عَلَيْهَا وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ بَلِ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الثِّيَابِ الَّتِي كُفِّنَ فِيهَا