Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الكسوف

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٣/ ١٢٥

[١٤٦٠] بَيْنَمَا أَنَا أَتَرَامَى بِأَسْهُمٍ لِي قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ أَرْمِي وَأَرْتَمِي وَأَتَرَامَى وَأَتَرَمَّى فَأَتَيْتُ مِمَّا يَلِي ظَهْرَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا أَيْ كُشِفَ وَأُزِيلَ مَا بِهَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا مِمَّا يُسْتَشْكَلُ وَيُظَنُّ أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ ابْتَدَأَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ بَعْدَ انْجِلَاءِ الشَّمْسِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ صَلَاتِهَا بَعْدَ الِانْجِلَاءِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ وَجَدَهُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي طَرِيقٍ آخَرَ ثُمَّ جَمَعَ الرَّاوِي جَمِيعَ مَا جَرَى فِي الصَّلَاةِ مِنْ دُعَاءٍ وَتَسْبِيحٍ وَتَكْبِيرٍ فَتَمَّتْ جُمْلَةُ الصَّلَاةِ رَكْعَتَيْنِ أَوَّلُهُمَا فِي حَالِ الْكُسُوفِ وَآخِرُهُمَا بَعْدَ الِانْجِلَاءِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِأَنَّهُ مُطَابِقٌ لِسَائِرِ الرِّوَايَاتِ وَلِقَوَاعِدِ الْفِقْهِ وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ تَأَوَّلَهُ عَلَى صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا مُسْتَقِلًّا بَعْدَ انْجِلَاءِ الْكُسُوفِ لَا أَنَّهَا صَلَاةُ كُسُوفٍ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا ضَعِيفٌ مُخَالف