Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الطهارة

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤٤

إِلَى الْمس أولى انْتهى

[٤٩] نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَقَالَ لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي التَّخْرِيجِ وَقَعَ لِابْنِ حَزْمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهْمَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ صَحَّفَهُ وَبَنَى عَلَى ذَلِكَ التَّصْحِيفِ حُكْمًا شَرْعِيًّا فَقَالَ لَا يَجْزِي أَحَدًا أَنْ يَسْتَنْجِيَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فِي بِنَاءٍ كَانَ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِلَفْظِ نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ أَوْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ هَكَذَا قَالَ أَوْ مُسْتَقْبِلَ بِالْمِيمِ فِي أَوَّلِهِ وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظُ وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ فَقَالَ أَوْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِالْعَطْفِ بِأَوْ الثَّانِي أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لِقَوْلِهِ لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ قَالَ لِأَنَّ دُونَ تُسْتَعْمَلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ بِمَعْنَى أَقَلَّ أَوْ بِمَعْنَى غَيْرَ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَاتَّخَذُوا من دون الله أَيْ غَيْرَهُ فَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ دُونَ الْآخَرِ قَالَ فَصَحَّ بِمُقْتَضَى هَذَا الْخَبَرِ أَنْ لَا يُجْزِئَ فِي الْمَسْحِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ وَلَا يَجُوزُ غَيْرُهَا إِلَّا مَا جَاءَ بِهِ النَّصُّ زَائِدًا وَهُوَ الْمَاءُ قَالَ بن طبرزذ وَهَذَا خَطَأٌ عَلَى اللُّغَةِ فَإِنَّ الْعَدَدَ إِنَّمَا وُضِعَ لِبَيَانِ مَا هُوَ أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ كَمَا أَنَّ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ أَوْ خَمْسَ أَوَاقٍ أَقَلُّ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْوَرِقِ فَلَا يَسْتَقِيمُ