حاشية السيوطي على سنن النسائي
[ص ٦٧
[١٣٣٥] عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّمَا كُنْتُ أَعْلَمُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ] ٦٨ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا دَلِيلٌ لِمَا قَالَهُ بَعْضُ السَّلَفِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْرِ عقب الْمَكْتُوبَة وَمِمَّنْ يستحبه من الْمُتَأَخِّرين بن حزم الظَّاهِرِيّ وَنقل بن بَطَّالٍ وَآخَرُونَ أَنَّ أَصْحَابَ الْمَذَاهِبِ الْمَتْبُوعَةِ وَغَيْرَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى عَدَمِ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْرِ وَحَمَلَ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ جَهَرَ وَقْتًا يَسِيرًا حَتَّى يُعَلِّمَهُمْ صِفَةَ الذِّكْرِ لَا أَنَّهُمْ جَهَرُوا بِهِ دَائِمًا قَالَ فأخْتَارَ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ أَنْ يَذْكُرَا اللَّهَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ وَيُخْفِيَانِ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا يُرِيدُ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ فَيَجْهَرَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ تَعَلَّمَ مِنْهُ ثُمَّ يُسِرُّ وَحمل الحَدِيث على هَذَا كَانَ إِذا