Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الافتتاح

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٣/ ٥٧

وَقِيلَ لِأَنَّ أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ خُلِقَ مَمْسُوحًا لَا عَيْنَ فِيهِ وَلَا حَاجِبَ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ إِذَا خَرَجَ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ مَنْ قَالَهُ بِالتَّخْفِيفِ فَلِمَسْحِهِ الْأَرْضَ وَمَنْ قَالَهُ بِالتَّشْدِيدِ فَلِكَوْنِهِ مَمْسُوحَ الْعَيْنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ أَيِ الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ زَمَانَ ذَلِكَ وَيُرِيدَ بِذَلِكَ مِحْنَةَ الدُّنْيَا وَمَا بَعْدَهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ حَالَةَ الِاحْتِضَارِ وَحَالَةَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَكَأَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ هَذَيْنِ الْمَقَامَيْنِ وَسَأَلَ التَّثْبِيتَ فِيهِمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ الْأَمْرُ الَّذِي يَأْثَمُ بِهِ الْإِنْسَانُ وَهُوَ الْإِثْمُ نَفْسُهُ وَالْمَغْرَمِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ وَيُرِيدُ بِهِ مَغْرَمَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي وَقِيلَ الْمَغْرَمُ كَالْغُرْمِ وَهُوَ الدَّيْنُ وَيُرِيدُ بِهِ مَا اسْتُدِينَ فِيمَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ أَوْ فِيمَا يَجُوزُ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَدَائِهِ فَأَمَّا دَيْنٌ احْتَاجَ إِلَيْهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَدَائِهِ فَلَا يُسْتَعَاذُ مِنْهُ فَقَالَ قَائِلٌ هِيَ عَائِشَةُ مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ مَا أَكْثَرَ بِفَتْحِ الرَّاءِ فِعْلُ التَّعَجُّبِ وَمَا تَسْتَعِيذُ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ بِكَسْرِ الرَّاءِ حَدَّثَ جَوَابُ الشَّرْطِ فَكَذَبَ عَطْفٌ عَلَيْهِ ووعد عطف على حدث