Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢٢١

[١١٢٦] تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي أَمَالِيهِ هَذَا وَنَحْو أرْحم الرحمين وَأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ أَفْعَلْ لَا يُضَافُ إِلَّا إِلَى جِنْسِهِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْخَلْقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَعْنَى الْإِيجَادِ وَمِنْ غَيْرِهِ بِمَعْنَى الْكَسْبِ وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ وَالرَّحْمَةُ مِنَ اللَّهِ إِنْ حُمِلَتْ عَلَى الْإِرَادَةِ صَحَّ الْمَعْنَى لِأَنَّهُ يَصِيرُ إِرَادَةً مِنْ سَائِرِ الْمُرِيدِينَ وَإِنْ جُعِلَتْ مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ وَهُوَ أَنَّ مُعَامَلَتَهُ تُشْبِهُ مُعَامَلَةَ الرَّاحِمِ صَحَّ الْمَعْنَى أَيْضًا لِأَنَّ ذَلِكَ مُشْتَركٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِهِ وَإِنْ أُرِيدَ إِيجَادُ فِعْلِ الرَّحْمَةِ كَانَ مُشْكِلًا إِذْ لَا مُوجِدَ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى قَالَ وَأَجَابَ السَّيْفُ الْآمِدِيُّ بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَعْظَمُ مَنْ تَسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ جَعَلَ التَّفَاضُلَ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ اللَّفْظُ بِإِزَائِهِ وَهَذَا يُسَاعِدُ الْمُعْتَزِلَةَ