حاشية السيوطي على سنن النسائي
[١٠٤٨] سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرْوَيَانِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَهُوَ أَقْيَسُ وَالضَّمُّ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ وَالْمُرَادُ بِهِمَا التَّنْزِيهُ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ هُمَا مَرْفُوعَانِ عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ الْمُضْمَرِ تَقْدِيرُهُ هُوَ وَقَدْ قِيلَ بِالنَّصْبِ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ أُعَظِّمُ أَوْ أَذْكَرُ أَوْ أَعْبَدُ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ جِبْرِيلُ وَقِيلَ صِنْفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَقِيلَ مَلَكٌ أَعْظَمُ خلقه الْجَبَرُوتِ فَعَلُوتٌ مِنَ الْجَبْرِ وَهُوَ الْقَهْرُ وَالْمَلَكُوتِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ مِنَ الْمِلْكِ كَالْجَبَرُوتِ وَالرَّهَبُوتِ مِنَ الْجَبْرِ وَالرَّهْبَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هِيَ الْعَظَمَةُ وَالْمِلْكُ وَقِيلَ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ وَلَا يُوصف بهَا إِلَّا الله تَعَالَى