Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الإمامة

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٨٩

[٨١٠] كَمَا تُقَوَّمُ الْقِدَاحُ جَمْعُ قَدَحٍ وَهُوَ السَّهْمُ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ أَيْ إِنْ لَمْ تُقِيمُوا وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ اعْتِدَالُ الْقَائِمِينَ لَهَا عَلَى سَمْتٍ وَاحِدٍ وَيُرَادُ بِهِ أَيْضًا سَدُّ الْخَلَلِ الَّذِي فِي الصُّفُوفِ وَاخْتُلِفَ فِي الْوَعِيدِ الْمَذْكُورِ فَقِيلَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ تَشْوِيهُ الْوَجْهِ بِتَحْوِيلِ خَلْقِهِ عَنْ وَضْعِهِ بِجَعْلِهِ مَوْضِعَ الْقَفَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَقِيلَ مَجَازٌ وَمَعْنَاهُ يُوقِعُ بَيْنكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ وَاخْتِلَافَ الْقُلُوبِ كَمَا تَقُولُ تَغَيَّرَ وَجْهُ فُلَانٍ عَلَيَّ أَيْ ظَهَرَ لِي مِنْ وَجْهِهِ كَرَاهِيَةٌ لِأَنَّ مُخَالَفَتَهُمْ فِي الصُّفُوفِ مُخَالَفَةٌ فِي ظَوَاهِرِهِمْ وَاخْتِلَافُ الظَّوَاهِرِ سَبَبٌ لِاخْتِلَافِ الْبَوَاطِنِ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أبي دَاوُد ليخالفن الله بَين قُلُوبكُمْ