حاشية السيوطي على سنن النسائي
[٧٠٠] لَا تشد قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِلَفْظِ النَّفْيِ وَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنِ السَّفَرِ إِلَى غَيْرِهَا الرِّحَالُ بِالْمُهْمَلَةِ جَمْعُ رَحل وَهُوَ الْبَعِير كالسرج للْفرس وكني بِشَدِّ الرِّحَالِ عَنِ السَّفَرِ لِأَنَّهُ لَازِمُهُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ وَالتَّقْدِيرُ لَا تُشَدُّ إِلَى مَوْضِعٍ مَسْجِدِ الْحَرَامِ بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَهُوَ مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ أَيِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَيِ الْمُحَرَّمِ وَالْمُرَادُ بِهِ جَمِيعُ الْحَرَمِ عَلَى الصَّحِيحِ وَمَسْجِدِي هَذَا الْمُرَادُ بِهِ مَسْجِدُ الصَّلَاةِ خَاصَّةً لَا كُلُّ الْحَرَمِ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى هُوَ أَيْضًا مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَسُمِّيَ الْأَقْصَى لِبُعْدِهِ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي الْمَسَافَةِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ بُقْعَةٌ لَهَا فَضْلٌ لِذَاتِهَا حَتَّى تُشَدَّ الرِّحَالُ إِلَيْهَا لِذَلِكَ الْفَضْلِ غَيْرَ الْبِلَادِ الثَّلَاثَةِ وَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الْبِلَادِ فَلَا تُشَدُّ إِلَيْهَا لِذَاتِهَا بَلْ لِزِيَارَةٍ أَوْ جِهَادٍ أَوْ علم أَو نَحْو ذَلِك
[٧٠١] بيعتكم بِكَسْر الْبَاء