Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الطهارة

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٦

الْحَدِيثُ إِنَّمَا وَرَدَ فِي الْبُنْيَانِ وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي النَّهْيِ مُطْلَقَةٌ فَتُحْمَلُ عَلَى الصَّحْرَاءِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَهَذَا أَصَحُّ الْأَجْوِبَةِ لِمَا فِيهِ من الْجمع بَين الدَّلِيلَيْنِ

[٢٩] أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ إِنَّهُ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ إِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَقَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ لِينٌ لِأَنَّ فِيهِ شَرِيكًا الْقَاضِي وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ بِسُوءِ الْحِفْظِ وَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ إِنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ لَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ وَلذَلِك قَالَ بن الْقَطَّانِ إِنَّهُ لَا يُقَالُ فِيهِ صَحِيحٌ وَتَسَاهُلُ الْحَاكِمِ فِي التَّصْحِيحِ مَعْرُوفٌ وَكَيْفَ يَكُونُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مَعَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْ لِشَرِيكٍ بِالْكُلِّيَّةِ وَمُسْلِمٌ خَرَّجَ لَهُ اسْتِشْهَادًا لَا احْتِجَاجًا وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ أَصَحُّ مِنْهُ بِلَا تَرَدُّدٍ وَلَوْ تَكَافَآ فِي الصِّحَّةِ فَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ نَفْيَ عَائِشَةَ ﵂ لَا يَقْدَحُ فِي إِثْبَاتِ حُذَيْفَةَ وَهُوَ سَيِّدٌ مَقْبُولُ النَّقْلِ إِجْمَاعًا وَنَفْيُهَا كَانَ بِحَسَبِ عِلْمِهَا وَلَا شَكَّ أَنَّ مَا أَثْبَتَتْهُ وَنَفَتْ غَيْرَهُ كَانَ هُوَ الْغَالِبُ مِنْ حَالِهِ ﵊ وَفِي سنَن بن مَاجَهْ عَنْ سُفْيَانَ