Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٣

أَنَّهُ قَوْلٌ وَهَذَا فِعْلٌ وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ الثَّانِي أَنَّ الْفِعْلَ لَا صِيغَةَ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ حِكَايَةُ حَالٍ وَحِكَايَاتُ الْأَحْوَالِ مُعَرَّضَةٌ لِلْأَعْذَارِ وَالْأَسْبَابِ وَالْأَقْوَالُ لَا تَحْتَمِلُ ذَلِكَ الثَّالِثُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ شَرْعٌ مُبْتَدَأٌ وَفِعْلُهُ عَادَةٌ وَالشَّرْعُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَادَةِ الرَّابِعُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَوْ كَانَ شَرْعًا لَمَا تَسَتَّرَ بِهِ انْتَهَى وَفِي الْآخَرِينَ نَظَرٌ لِأَنَّ فِعْلَهُ شَرْعٌ كَقَوْلِهِ وَالتَّسَتُّرُ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ مَطْلُوبٌ بِالْإِجْمَاعِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي عِلَّةِ هَذَا النَّهْيِ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ فِي الصَّحْرَاءِ خَلْقًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ فَيَسْتَقْبِلُهُمْ بِفَرْجِهِ وَالثَّانِي أَنَّ الْعِلَّةَ إِكْرَامُ الْقِبْلَةِ وَاحْتِرَامُهَا لِأَنَّهَا جِهَةٌ معظمة قَالَ بن الْعَرَبِيِّ وَهَذَا التَّعْلِيلُ أَوْلَى وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ أَيْضًا فِي شرح الْمُهَذّب

[٢٣] عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ