Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الصلاة

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٤٦

[٤٩٧] عَنْ خَبَّابٍ بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ هِيَ الرَّمْلُ فَلَمْ يُشْكِنَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ شَكَوْنَا إِلَيْهِ حَرَّ الشَّمْسِ وَمَا يُصِيبُ أَقْدَامَهُمْ مِنْهُ إِذَا خَرَجُوا إِلَى صَلَاةِ الظَّهْرِ وَسَأَلُوهُ تَأْخِيرَهَا قَلِيلًا فَلَمْ يُشْكِهِمْ أَيْ لَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُزِلْ شَكْوَاهُمْ يُقَالُ أَشْكَيْتُ الرَّجُلَ إِذَا أَزَلْتُ شَكْوَاهُ وَإِذَا حَمَلْتُهُ عَلَى الشَّكْوَى قَالَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُذْكَرُ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ رِوَايَةً قِيلَ لِأَبِي إِسْحَاقَ فِي تَعْجِيلِهَا قَالَ نَعَمْ وَالْفُقَهَاءُ يَذْكُرُونَهُ فِي السُّجُودِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَضَعُونَ أَطْرَافَ ثِيَابِهِمْ تَحْتَ جِبَاهِهِمْ فِي السُّجُودِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَأَنَّهُمْ لَمَّا شَكَوْا إِلَيْهِ مَا يَجِدُونَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُفْسِحْ لَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا عَلَى أَطْرَافِ ثِيَابِهِمْ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْإِبْرَادِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ طَلَبُوا زِيَادَةَ تَأْخِيرِ الظُّهْرِ عَلَى وَقْتِ الْإِبْرَادِ فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ ثَعْلَبٌ فِي قَوْلِهِ فَلَمْ يُشْكِنَا أَيْ لَمْ يُحْوِجْنَا إِلَى الشَّكْوَى وَرَخَّصَ لَنَا فِي الابراد حَكَاهُ عَنهُ