حاشية السيوطي على سنن النسائي
أَرَأَيْتُمْ أَيْ أَخْبِرُونِي لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا مِنْ دَرَنِهِ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاء وَنون أَي وسخه
[٤٦٣] أَنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ قَالَ الْحافِظُ هُوَ تَوْبِيخٌ لِتَارِكِ الصَّلَاةِ وَتَحْذِيرٌ لَهُ مِنْ كُفْرٍ أَيْ سَيُؤَدِّيهِ ذَلِكَ إِلَيْهِ إِذَا تَهَاوَنَ بِالصَّلَاةِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذَا الْكُفْرِ كُفْرًا يُبِيحُ الدَّمَ لَا كُفْرًا يَرُدُّهُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الِابْتِدَاء وَقد روى عَن النَّبِي أَنَّهُ جَعَلَ إِقَامَتَهَا مِنْ أَسْبَابِ حَقْنِ الدَّمِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ قِيلَ هُوَ لِمَنْ تَرَكَهَا جَاحِدًا وَقِيلَ أَرَادَ الْمُنَافِقِينَ لِأَنَّهُمْ يُصَلُّونَ رِيَاءً وَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ حِينَئِذٍ وَلَوْ تَرَكُوهَا فِي الظَّاهِرِ كَفَرُوا وَقِيلَ أَرَادَ بِالتَّرْكِ تَرْكَهَا مَعَ الْإِقْرَارِ بِوُجُوبِهَا أَوْ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا وَلِذَلِكَ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى أَنَّهُ يَكْفُرُ بذلك حملا للْحَدِيث على الظَّاهِر