Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب آداب القضاة

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٨/ ٢٢٣

فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْوُلَاةِ وَالْحُكَّامِ وَبَدَأَ بِهِ لِكَثْرَةِ مَنَافِعِهِ وَعُمُومِ نَفْعِهِ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِي خَلَاءٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ الْمَكَانُ الْخَالِي وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسْجِدِ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ شَدِيدُ الْحُبِّ لَهُ أَوِ الْمُلَازَمَةِ لِلْجَمَاعَةِ فِيهِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ دَوَامَ الْقُعُودَ فِي الْمَسْجِدِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ هِيَ ذَاتُ الْحَسَبِ وَالنَّسَبِ الشَّرِيفِ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ دَعَتْهُ إِلَى الزِّنَى بِهَا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي مَعْنَاهُ وَقِيلَ دَعَتْهُ لِنِكَاحِهَا فَخَافَ الْعَجْزَ عَنِ الْقِيَامِ بِحَقِّهَا أَوْ أَنَّ الْخَوْفَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى شَغَلَهُ عَنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ يُحْتَمَلُ قَوْلُهُ ذَلِكَ بِاللِّسَانِ وَيُحْتَمَلُ قَوْلُهُ فِي قَلْبِهِ لِيَزْجُرَ نَفْسَهُ وَخَصَّ ذَاتَ الْمَنْصِبِ وَالْجَمَالِ لِكَثْرَةِ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَعُسْرِ حُصُولِهَا وَهِيَ جَامِعَةٌ لِلْمَنْصِبِ وَالْجَمَالِ لَا سِيَّمَا وَهِيَ دَاعِيَةٌ إِلَى نَفْسِهَا طَالِبَةٌ لِذَلِكَ قَدْ أَغْنَتْ عَنْ مَشَاقِّ التَّوَصُّلِ إِلَى مُرَاوَدَةٍ وَنَحْوِهَا فَالصَّبْرُ عَنْهَا لِخَوْفِ اللَّهِ وَقَدْ دَعَتْهُ مِنْ أَكْمَلِ الْمَرَاتِبِ وَأَعْظَمِ الطَّاعَاتِ فَرَتَّبَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يُظِلَّهُ فِي ظِلِّهِ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ ذَكَرَ الْيَمين وَالشمَال