حاشية السيوطي على سنن النسائي
بخورا بِفَتْح الْبَاء اسْتَجْمَرَ أَيْ تَبَخَّرَ بِالْأُلُوَّةِ هُوَ الْعُودُ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ الْمُطَرَّاةُ الَّتِي يُجْعَلُ عَلَيْهَا أَلْوَانُ الطِّيبِ غَيرهَا كالمسك والعنبر والكافور يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّةِ مَا تحلين أما إِنَّه لَيْسَ مِنْكُن امْرَأَة تَحَلَّتْ ذَهَبًا تُظْهِرُهُ إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ هَذَا مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أمتِي حل لأناثها قَالَ بن شَاهِينَ فِي نَاسِخِهِ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ تَلْبَسُ الرِّجَالُ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَكَانَ الْحَظْرُ قَدْ وَقَعَ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ ثُمَّ أَبَاحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ فَصَارَ مَا كَانَ عَلَى النِّسَاءِ مِنَ الْحَظْرِ مُبَاحًا لَهُنَّ فَنَسَخَتِ الْإِبَاحَةُ الْحَظْرَ وَحَكَى النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إِجْمَاعَ الْمُسلمين على ذَلِك فَتَخٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَخَاءٍ مُعْجَمَةٍ جَمْعُ فَتْخَةٍ وَهِيَ خَوَاتِيمُ كِبَارٌ وَقِيلَ خَوَاتِيمُ لَا فُصُوصَ لَهَا