Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الزينة

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٨/ ١٤٤

الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَا حَاجِزَ بَيْنَهُمَا وَعَنْ النُّهْبَى بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ هِيَ النَّهْبُ وَقَدْ يَكُونُ اسْمَ مَا يُنْهَبُ كَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى وَعَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ أَيْ جُلُودُهَا وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ وَاحِدُهَا نَمِرٌ وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاء وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْعَجَمِ وَلِأَنَّ شَعْرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَت لِأَن اصطيادها عسير ولبوس الْخَاتم إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ زِينَةً مَحْضَةً لَا لِحَاجَةٍ وَلَا لِأَرَبٍ غَيْرِ الزِّينَةِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا النَّهْيُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّنْزِيهِ وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ السُّلْطَانَ يَحْتَاجُ إِلَى الْخَاتَمِ لِيَخْتِمَ بِهِ كُتُبَهُ وَيَخْتِمَ بِهِ أَمْوَالَ الْعَامَّةِ وَالطِّينَةِ الَّتِي يُنْفِذُهَا إِلَى الَّذِينَ يَسْتَعْدِي عَلَيْهِمْ وَكُلُّ مَنْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ مُعَامَلَاتٌ يَحْتَاجُ لِأَجْلِهَا إِلَى الْكِتَابَةِ فَهُوَ فِي مَعْنَى السُّلْطَانِ فَأَمَّا مَنْ لَا يُمْسِكُ الْخَاتَمَ إِلَّا لِلتَّحَلِّي بِهِ دُونَ