Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الزينة

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٨/ ١٣٦

مَنْدَهْ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ قِيلَ هُوَ مُعَالَجَتُهَا حَتَّى تَنْعَقِدَ وَتُجَعَّدَ وَقِيلَ كَانُوا يَعْقِدُونَهَا فِي الْحَرْبِ فَأَمَرَهُمْ بِإِرْسَالِهَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ تَكَبُّرًا وَعُجْبًا انْتَهَى وَفِي رِوَايَةٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْجِيزِيِّ فِي كِتَابِ مَنْ دَخَلَ مِصْرَ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ ثَابِتُ بْنُ قَاسِمٍ السَّرَقُسْطِيُّ فِي كِتَابِ الدَّلَائِلُ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ وَصَوَابُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ عَقَدَ لِحَاءً مِنْ قَوْلِكَ لَحَيْتُ الشَّجَرَ وَلَحَوْتُهُ إِذَا قَشَّرْتَهُ وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَعْقِدُونَ لِحَاءَ الْحَرَمِ فَيُقَلِّدُونَهُ أَعْنَاقَهُمْ فَيَأْمَنُونَ بِذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ وَرَوَى أَسْبَاطُ عَنِ السُّدِّيِّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَمَّا شَعَائِرُ اللَّهِ فَحَرَمُ اللَّهِ وَأَمَّا الْهَدْيُ وَالْقَلَائِدُ فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يُقَلِّدُونَ مِنْ لِحَاءِ الشَّجَرِ شَجَرَ مَكَّةَ فَيُقِيمُ الرَّجُلُ بِمَكَّةَ حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ وَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ قَلَّدَ نَفْسَهُ وَنَاقَتَهُ مِنْ لِحَاءِ الشَّجَرِ فَيَأْمَنُ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَهُ بِالصَّوَابِ لَكِنْ لَمْ نَرَهُ فِي رِوَايَةٍ مِمَّا وَقَفْنَا عَلَيْهِ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْمُثَنَّاةِ فَوْقُ زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْجِيزِيُّ فِي رِوَايَةِ يَزِيدَ تَمِيمَةً أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ هوالروث