Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الإيمان وشرائعه

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٨/ ١٢٠

كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إِلَّا الْإِيمَانُ بِهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَلَكِنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ اسْمِ فَاعِلٍ مِنَ الْقَوْلِ مَنْصُوبٍ عَلَى الْحَالِ أَيْ انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ قَائِلًا لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْإِيمَانُ بِي مِنْ بَابِ الِالْتِفَاتِ قُلْتُ هَذَا خَطَأٌ فَإِنَّ شَرْطَ الِالْتِفَاتِ أَنْ يَكُونَ الْجُمْلَتَانِ مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَوْلُهُ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْإِيمَانُ بِي وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِي مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْتِفَاتًا لِأَنَّ الْجُمْلَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنْ مُتَكَلم وَاحِد فَتعين مَا قَالَه بن مَالِكٍ وَقَوْلُهُ إِنَّ حَذْفَ الْحَالِ لَا يَجُوزُ جَوَابُهُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ حَذْفِ الْقَوْلِ وَحَذْفُ الْقَوْلِ مِنْ بَابِ الْبَحْرِ حَدِّثْ عَنْهُ وَلَا حرج