Skip to content

المخصص باب ما لحقه تاء التانيث وهو اسم مفرد لا هو واحد من جنس كتمره وتمر ولا له ذكر كمراه ومرء ولا هو بوصف

المخصص

ابن سيده

Printed page ٥/ ٧٠

والامُ لأنّ تَيْماً علم مخصُوص وَمِمَّا يدل على ذَلِك قَوْله وألأمُهم لِأَن الذَّكْر يعُود على مَن وعَلى هَذَا قَول أبي الأحْزَر الحِمَّاني:

(سَلُّومُ لَو أصْبَحْتِ وَسْطَ الأَعْجَمِ ... فِي الرُّوم أَو فِي التُّرْكِ أَو فِي الدَّيْلَمِ)

(إذَا لَزُرْناكِ وَلَو بِسُلَّمِ ... )

إِنَّمَا هُوَ على أَن أعْجَم [ ... ] فَأَما قَول رؤبة:

(بَلْ بَلَدٍ مِلْءُ الفِجَاجِ قَتمُهْ ... لَا يُشْتَرَى كَتَّانُه وجَهْرَمُهْ)

فيحتمِلُ ضربَيْن أحدُهما أَن يكون على جَهْرَمِيًّ وجَهْرَمٍ ثمَّ عُرِّف بالإِضافةِ كَمَا عُرِّف مَا تقدّم بالألفِ واللامِ وَيجوز أَن يكونَ لَا يُشْتَرى كتَّانُه ووشْيُ جَهْرَمِه أَو بُسُطُ جهْرَمِه فحُذِف المضافُ

١ -

بابُ مَا لَحِقه تاءُ التأنيثِ وَهُوَ اسمٌ مفرَدٌ لَا هُوَ واحدٌ من جِنْسِ كَتمْرة وتَمْر وَلَا لَهُ ذكَر كمَرْأةِ ومَرْء وَلَا هُوَ بوصْف

وَذَلِكَ كثيرٌ فِي الْكَلَام نحوُ غُرْفةٍ وقَرْية وبَلْدةٍ ومَدِينةٍ وعِمامةٍ وشُقَّة فَهَذَا التأنيثُ لَيْسَ على نحوِ مَا تقدَّم ذْكرُه ورُبَّما عَبَّروا عَن هَذَا بالتأنِيثِ للعَلَامة الكائنةِ فِي لفظ الكلِمة فَمن ذَلِك مَا جَاءَ فِي بَيت لغز:

(وَمَا ذكَرٌ فَإِن يَكْبَرْ فأُنْثَى ... شدِيدُ الَازم لَيْسَ بِذِي ضُرُوسِ)

يرادُ القُرَاد لِأَنَّهُ إِذا كَانَ صَغِيرا سُمّي قُرَاداً فَإِذا كَبِر كَانَ حَلَمةً وَقَالَ آخر:

(إِنِّي وَجَدْتُ بَنِي سَلْمَى بمنْزِلةٍ ... مِثْل القُرَاد على حالَيْهِ فِي النَّاسِ)

وَقَالَ الفرزدق:

(وكُنَّا إِذا الجَبَّار صَعَّر خَدَّه ... ضَرَبْناه تحتَ الانْثَيَيْن على الكَرْدِ)

يُرِيد بالأُنثَيَيْن الأُذُنين وسمَّاهما انثَيينِ للتأنيث اللاحِقِ لَهما فِي اللَّفْظ فِي قَوْلهم هِيَ الأُذُن وأُذَيْنة وَكَذَلِكَ قَالَ العجَّاج فِي صِفَة المَنْجنِيق:

(وَأورد خُذًّا تَسْبِقُ الأبصارا ... وكُلّ أُنثَى حمَلَتْ أحْجارا)

فَقَوله كلّ أنثَى كَأَنَّهُ قَالَ كل مَنْجنِيق لِأَن المَنْجنيق مؤَنَّثه وَمثل ذَلِك فِي تعَلُّقه بِمَا عَلَيْهِ اللفظُ دُونَ الْمَعْنى قولُ الشَّاعِر أنْشدهُ أَحْمد بنُ يحيى: