Skip to content

حقيقة التأويل - ضمن «آثار المعلمي»

Printed page: 6/ 60

Text

فإن قلتَ: المتشابه في اختيارك هو ما اشتبه معناه، بأن يتساوى المعنيان أو الثلاثة في الاحتمال، فهل يدخل فيه ما اشتبه مَعْنَيَاه أو معانيه، ولكنَّه يمكن ترجيح أحدها بدليلٍ آخر؟ قلتُ: كلَّا، ليس هذا بمتشابه، بل هذا ممَّا يعلم تأويله الرَّاسخُ وغيرُه، وممَّا أُمِرْنا بالتَّدبُّر فيه والنَّظَر في تأويله. فإن قلتَ: فالمتشابه عندك ما اشتبه معناه، بحيث لا يوجد دليل يُبيِّنه؟ قلتُ: نعم. فإن قلتَ: وما فائدةُ إنزال مثل هذا في القرآن، والقرآن إنَّما نَزَلَ هُدًى للعالمين، وأُمِرْنا بتدبره مطلقًا؟ قلتُ: ينبغي أولًّا أن تُعيِّن المتشابه، ثم أجيب عن هذا السُّؤال إن شاء الله تعالى. فأقول: مشتبه المعنى على أنواعٍ، كما فصَّلَه الرَّاغب في "المفردات" (١): الأول: المُتَشابه من جهة اللَّفظ، وذكر له خمسة أضرب: ١ ــ الكلمة الغريبة، كالأَبِّ. ٢ ــ المشتركة، كالقُرْءِ. ٣ ــ ما اختُصر فيه الكلام، نحو: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣].

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) (ص ٤٤٣ - ٤٤٥).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«حقيقة التأويل» (٦/ ٦٠ ضمن «آثار المعلمي»)
Short
عبد الرحمن المعلمي اليماني، حقيقة التأويل، ج ٦، ص ٦٠.
Full
عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت ١٣٨٦هـ). حقيقة التأويل. ١٣٨٦هـ، ج ٦، ص ٦٠.

Go to a printed page