Skip to content

حقيقة التأويل - ضمن «آثار المعلمي»

Printed page: 6/ 49

Text

وفيهما (١) من حديثه أيضًا قال: قال رسول الله ﵌: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يُقال هذا خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ فمَن خَلَقَ اللَّهَ؟ فمَن وَجَدَ من ذلك شيئًا؛ فليقل: آمنت بالله ورُسُلِه". وفي روايةٍ لأبي داود (٢): "لا يزال الناس يتساءلون، حتى يُقَال هذا خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ فمَن خَلَق اللَّهَ؟ فإذا قالوا ذلك، فقولوا: الله أحدٌ، الله الصَّمدُ، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، ثم ليَتْفُلْ عن يساره، ولْيَستعذ بالله من الشيطان الرجيم". وذلك أنَّ الفكر إذا أراد أن يتصوَّر أن الله ﷿ لم يزل ولا نهاية لأوَّليَّته تاه وتحيَّر. فصلٌ قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٧]. اختلف النّاسُ في هذه الآية حتى كادت تصير هي نفسها من المتشابه، وقد يُسِّرَ لي في فهم معناها سبيلٌ واضحٌ إن شاء الله تعالى.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) مسلم (١٣٤) بنحوه، وأخرجه البخاري من حديث أنس (٧٢٩٦) بلفظ: "لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا اللهُ خالقُ كلِّ شيءٍ، فمَن خَلَق اللَّهَ؟ ". (٢) حديث (٤٧٢٢) بنحوه.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«حقيقة التأويل» (٦/ ٤٩ ضمن «آثار المعلمي»)
Short
عبد الرحمن المعلمي اليماني، حقيقة التأويل، ج ٦، ص ٤٩.
Full
عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت ١٣٨٦هـ). حقيقة التأويل. ١٣٨٦هـ، ج ٦، ص ٤٩.

Go to a printed page