وبأنّ كتب الله حقٌّ؛ لأنّها هي الجامعة للأمر والنّهي، فلا يُعْلَم صحَّة ذلك إلَّا بالإيمان بها.
وبأنّ الأنبياء حقٌّ؛ لأنَّهم المبلِّغون للأمر والنّهي، فلا يُعْلَم صحَّة ذلك إلَّا بالإيمان بهم.
وثَمَّ تفاصيل ترجع إلى ما ذُكِرَ، كالإيمان بعِصْمَة الملائكة المبلِّغين، والأنبياء بعد البعثة؛ لأنّ حكمة الله ﷿ تقتضي ذلك، ولا يتمُّ الوثوق بالأمر والنّهي إلَّا بذلك.
وبالبعث بعد الموت؛ لأنّه لا يُوْثَق بالجزاء إلَّا بذلك.
وبالقَدَر؛ لأنَّه لا يُسَلَّم الإيمان بقُدْرة الله وعِلْمِه وحِكْمَتِه إلّا به، وقد اشتهر عن الشافعي ــ ﵀ ــ أنّه قال: "إذا سلَّم القدرية العِلْم حُجُّوا" (١).