وقد طبع هذا الكتاب الفريد لأول مرة في الهند سنة ١٢٩٠ هـ أو سنة ١٢٩٢ هـ بالمطبع الفاروقي بدهلي، ملحقًا بكتاب آخر وهو "تقريب التهذيب" للمحدث العسقلاني (٢)، ثم أعيد طباعته سنة ١٣٠٨ هـ بهامش ذلك الكتاب، وطبع مرة أخرى سنة ١٣٢٠ هـ بالمطبع المجتبائي ملحقًا بالكتاب نفسه.
وتتابعت طبعاته لتوفر الطلبات وشدة الحاجة إليه؛ وبالرغم من أهميته البالغة في موضوعه واختصاره لم يقم أحد بخدمة الكتاب على وجه يليق بهذا الكتاب الفريد؛ بل تعرض لهجمات التصحيف والأوهام التي كان بصدد القضاء والهجوم عليها. كما قاله الأستاذ المعروفي في مقدمته الآتية:
". . . أكبر رزية من رزايا العلم كثرة الخطأ والتصحيف والتحريف؛ حتى إن كتابًا مثل "المغني" يتصدى لصيانة المجتمع العلمي عن الوقوع في معرة الخطأ والتصحيف والتحريف لم يسلم من هذه البلية! فأصيب في سائر طبعاته بأنواع من الأخطاء والتحريفات التي قد بَعدتها عن موضوعها، وكادت تُضلها عن هدف المؤلف من تأليفه؛ حتى قال بعضهم: عاد على موضوعه بالنقض" (٣).