Skip to content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج [باب يشتمل على شروط الصلاة وموانعها]

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

شمس الدين الرملي

Printed page ٢/ ٣

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابٌ بِالتَّنْوِينِ يَشْتَمِلُ عَلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَمَوَانِعِهَا، وَقَدْ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فَقَالَ (شُرُوطُ الصَّلَاةِ) الشُّرُوطُ جَمْعُ شَرْطٍ بِسُكُونِ الرَّاءِ، وَهُوَ لُغَةً: الْعَلَامَةُ، وَمِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ: أَيْ عَلَامَاتُهَا، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَإِنْ قَالَ الشَّيْخُ: الشَّرْطُ بِالسُّكُونِ إلْزَامُ الشَّيْءِ وَالْتِزَامُهُ لَا الْعَلَامَةُ، وَإِنْ عَبَّرَ بِهَا بَعْضُهُمْ فَإِنَّهَا إنَّمَا هِيَ مَعْنَى الشَّرَطِ بِالْفَتْحِ. اهـ. وَقَدْ صُرِّحَ بِذَلِكَ فِي الْمُحْكَمِ وَالْعُبَابِ وَالْوَاعِي وَالصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ وَالْمُجْمَلِ وَدِيوَانِ الْأَدَبِ وَغَيْرِهَا.

وَاصْطِلَاحًا مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ فَخَرَجَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ الْمَانِعُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ شَيْءٌ، وَبِالثَّانِي السَّبَبُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ، وَبِالثَّالِثِ اقْتِرَانُ الشَّرْطِ بِالسَّبَبِ كَوُجُودِ الْحَوْلِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ مَعَ النِّصَابِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِلْوُجُوبِ أَوْ بِالْمَانِعِ كَالدَّيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ مَانِعٌ لِوُجُوبِهَا، وَإِنْ

ــ

[حاشية الشبراملسي]

بَابٌ عَلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: عَلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ) لَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي تَعْقِيبِ هَذَا الْبَابِ لِمَا قَبْلَهُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الْأَرْكَانِ بِدُونِ شُرُوطِهَا حَتَّى لَوْ انْتَفَى شَرْطٌ مِنْهَا فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ بَطَلَتْ، وَقَدْ يُؤْخَذُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي: لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا اشْتَمَلَ عَلَى مَوَانِعِهَا إلَخْ؛ لِأَنَّ انْتِفَاءَ الشَّرْطِ بَعْدَ انْعِقَادِهَا مَانِعٌ مِنْ دَوَامِ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ: وَمَوَانِعُهَا) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ: كَتَسْبِيحِ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ، وَسَنُّ الصَّلَاةِ لِلسُّتْرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ) أَيْ عَلَى الْأَلْسِنَةِ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ يُقَابِلُهُ قَوْلٌ غَرِيبٌ لُغَةً لِقَوْلِهِ: وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ الشَّيْخُ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ اهـ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ. وَقَوْلُهُ أَيْ فِي غَيْرِ إلَخْ وَمِنْ الْغَيْرِ شَرْحُ الرَّوْضِ وَشَرْحُ الْبَهْجَةِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَخَرَجَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ) أَيْ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَبِالثَّانِي) أَيْ قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ) أَيْ وَمِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ (قَوْلُهُ: وَبِالثَّالِثِ) هُوَ قَوْلُهُ: لِذَاتِهِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ مَانِعٌ لِوُجُوبِهَا)

ــ

[حاشية الرشيدي]

[بَابٌ يَشْتَمِلُ عَلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَمَوَانِعِهَا]

فَصْلٌ (شُرُوطُ الصَّلَاةِ خَمْسَةٌ) (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ الشَّيْخُ) أَيْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ) يَعْنِي بِمَا قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ إذْ عِبَارَةُ الصِّحَاحِ وَالشَّرَطُ بِالتَّحْرِيكِ الْعَلَامَةُ، وَأَشْرَاطُ السَّاعَةِ عَلَامَاتُهَا انْتَهَى.

فَقَوْلُ الشَّارِحِ فِيمَا مَرَّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ شُهْرَتُهُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ عَلَى مَا فِيهِ