Skip to content

مسائل (إذن) الخاتمة

مسائل (إذن)

أحمد بن محمد بن أحمد القرشي

Printed page ٤٣٩

الخاتمة

الْحَمد لله على آلائه الَّتِي لاتُحصى، وَمِنْهَا إنعامه عليّ بإتمام هَذَا الْبَحْث، وَفِي ختامه يُمكنني أَن أُقدّم خُلَاصَة موجزة لأهمّ النتائج الَّتِي توصلت إِلَيْهَا، فَأَقُول:

أَولا: الرّاجح – وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور – أنّ (إِذَنْ) حرفٌ، لَا اسْم ظرف لحقها التَّنْوِين عوضا من الْجُمْلَة المحذوفة، وَهُوَ ماذهب إِلَيْهِ بعض الْكُوفِيّين، ورجّحه رضيّ الدّين الاستراباذيّ.

ثَانِيًا: الرَّاجح – وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور – أنّها بسيطة، لاحرف مركب من (إذْ وأَنْ) ، وَهُوَ مَذْهَب الْخَلِيل، وَبَعض الْكُوفِيّين، ورجّحه ابْن مَالك؛ ولاهي حرف مركب من (إِذا وأنْ) ، وَهُوَ مَذْهَب الرُّنديّ، وَقد ردّ المالقيّ على الزاعمين بتركيبها.

ثَالِثا: الرّاجح – وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَالْجُمْهُور – أنّها تنصب الْمُضَارع بِنَفسِهَا، وَذهب الْخَلِيل إِلَى أنّ الْفِعْل يُنصب بـ"أنْ" مضمرة بعد "إِذَنْ"، وَتَابعه الزّجاج والفارسيّ، وانتصر لَهُ رضيّ الدّين الاستراباذيّ، وَأنكر ابْن مَالك نِسْبَة هَذَا الرَّأْي للخليل.

رَابِعا: "إِذَنْ" تنصب الْمُضَارع بِشُرُوط سِتَّة: إِذا كَانَت مُبتَدأَة، وجواباً، وَالْفِعْل مُسْتَقْبلا، وَلم يفصل بَينهَا وَالْفِعْل بفاصل، وَالْفِعْل بعْدهَا لم يكن مُعْتَمدًا على ماقبلها، وألاّ تقع بعد عاطفٍ.

خَامِسًا: ذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أنّ مَعْنَاهَا: الْجَواب وَالْجَزَاء، وَاخْتلف النحويّون فِي فهم كَلَامه، ففهم الشلوبين أنّها لَهما مَعًا حَيْثُمَا وُجدت، وَقد ردّ ابْن