Skip to content

شروط لا إله إلا الله الشرط السادس: الإنقياد.

شروط لا إله إلا الله

عواد المعتق

Printed page ٤٤١

وَقَالَ الدكتور عبد الْحَلِيم مَحْمُود: "والتحكيم إِذا كَانَ لرَسُول الله ﷺ حَال حَيَاته فَإِنَّهُ لسنته وتعاليمه بعد انْتِقَاله إِلَى الرفيق الْأَعْلَى"١.

هَذِه بعض الْأَدِلَّة من الْكتاب.

أما من السّنة: فَمِنْهَا قَوْله ﷺ: "من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ أطَاع بهَا قلبه وذل بهَا لِسَانه، وَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله حرمه الله على النَّار" ٢.

وَقَوله ﷺ: "لَا تزَال لَا إِلَه إِلَّا الله تَنْفَع من قَالَهَا وَترد عَنْهُم الْعَذَاب والنقمة مَا لم يستخفوا بِحَقِّهَا". قَالُوا: يَا رَسُول الله وَمَا الاستخفاف بِحَقِّهَا؟ قَالَ: "أَن يظْهر الْعَمَل بمعاصي الله فَلَا يُنكر وَلَا يُغير" ٣.

وَقَوله ﷺ: "لَا يحل دم امْرِئ مُسلم يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث: الثّيّب الزَّانِي وَالنَّفس بِالنَّفسِ، والتارك لدينِهِ المفارق للْجَمَاعَة" ٤.

هَذِه الْأَحَادِيث - كَمَا نرى - تدل على وجوب الانقياد للا إِلَه إِلَّا الله إِذْ فِي الحَدِيث الأول وعد لمن انْقَادَ بِأَن يحرمه الله على النَّار وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّالِث - وَعِيد لمن لم ينقاد - فِي الحَدِيث الثَّانِي: بِعَدَمِ نفع لَا إِلَه إِلَّا الله. وَالثَّالِث: بِإِبَاحَة دَمه.

وَهَذَا الانقياد الْمَشْرُوط للا إِلَه إِلَّا الله. لَا يكون تَاما كَامِلا إِلَّا بِاتِّبَاع