Skip to content

شروط لا إله إلا الله الشرط السادس: الإنقياد.

شروط لا إله إلا الله

عواد المعتق

Printed page ٤٤٠

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ ١.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ … ﴾ ٢.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا … ﴾ ٣.

والآيات - كَمَا نرى - تدل على وجوب الْإِسْلَام لله تَعَالَى.

وَالْمرَاد هُوَ: الاستسلام لله بِالتَّوْحِيدِ والانقياد لما جَاءَ بِهِ الرَّسُول صلى الله عيه وَسلم عَن ربه ﷾ بِالطَّاعَةِ، وَذَلِكَ بِالْعَمَلِ بِمَا فَرْضه الله وَترك مَا حرمه والتزام ذَلِك. وَلَا ينْتَفع قَائِل لَا اله إِلَّا الله بهَا إِلَّا بِهَذَا الانقياد. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى … ﴾ الْآيَة٤. والعروة الوثقى - كَمَا قَالَ ابْن عَبَّاس وَابْن جُبَير وَالضَّحَّاك - هِيَ: لَا إِلَه إِلَّا الله ٥.

وكما أَن الاستسلام لله وَاجِب كَذَلِك الاستسلام لرَسُوله ﷺ وَاجِب، فَلَا يُسمى الْإِنْسَان مُؤمنا إِلَّا بِهِ وَلذَا أقسم الْحق بِنَفسِهِ مؤكداً هَذَا الْوَاجِب. فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ ٦.

قَالَ ابْن الْقيم - فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة - أقسم سُبْحَانَهُ على نفي الْإِيمَان عَن الْعباد حَتَّى يحكموا رَسُول الله ﷺ فِي كل مَا شجر بَينهم"٧.