Skip to content

منهج الإمام تاج الدين السبكي في أصول الفقه ثانيا المناصب الإدارية والقضائية

منهج الإمام تاج الدين السبكي في أصول الفقه

أحمد إبراهيم حسن الحسنات

Printed page ٤١

كما تولى التدريس في عدد من مدارس مصر في الشيخونية (١) وجامع ابن طولون (٢) وجامع الشافعي، وقد كانت دروس التاج السبكي دروسا حافلة بالتحقيقات الرائعة والمسائل الفائقة التي تبهر جل الحاضرين، ويصف لنا ابن كثير صورة درس التاج السبكي الأول في الأمينية فيقول: ((كان درسا حافلا أخذ في تفسير قوله تعالى: '' أَمْ يَحْسُدونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِه '' (٣) فاستنبط أشياء حسنة وذكر ضربا من العلوم بعبارة طلقة جارية معسولة، أخذ ذلك من غير تلعثم ولا تلجلج (٤) ولا تنحنح ولا تكلف، فأجاد وأفاد، وشكره الخاصة والعامة من الحاضرين وغيرهم؛ حتى قال بعض الأكابر إنه لم يسمع درسا مثله قط.)) (٥)

هذا وبالإضافة إلى التدريس كان التاج السبكي قد تولى خطابة الجامع الأموي (٦)، بعد وفاة ابن جملة سنة ٧٦٤هـ (٧).

ثانياً المناصب الإدارية والقضائية:

لم يقتصر عمل الإمام تاج الدين السبكي على التدريس وحسب، بل وجدته قد تولى بعض المناصب الإدارية الهامّة ومنها:

١ - تولية وظيفة موقع الدست (٨) في دار العدل عن نائب الشام أمير علي المارديني سنة ٧٥٤ هـ (٩).

٢ - ناب في الحكم عن أبيه عدّة مرات (١٠).

٣ - تولى مشيخة قاضي قضاة الشام لأكثَر من مرة.