Skip to content

معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه الفصل الثاني المبحث الثالث: معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان

معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه

عبد الرحمن عبد المحسن الأنصاري

Printed page ٤٧٥

الْعِبَادَات، فَهِيَ الرُّكْن الثَّانِي بعد الشَّهَادَتَيْنِ، وعماد الدّين الَّذِي لَا يقوم الدّين بغَيْرهَا، وَلذَا فَمن تَركهَا فقدكفر.١

فَعَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "إِن الْعَهْد الَّذِي بَيْننَا وَبينهمْ الصَّلَاة فَمن تَركهَا فقد كفر ".

وَهِي كَذَلِك مُنَاجَاة من قِبَل العَبْد لرَبه يَقُول النَّبِي ﷺ: "إِن أحدكُم إِذا قَامَ فِي صلَاته فَإِنَّمَا يُنَاجِي ربه - أَو ربه بَينه وَبَين قبلته - فَلَا يبزقن فِي قبلته وَلَكِن … " الحَدِيث٢

وَمن هُنَا جَاءَ كَونهَا عماد الدّين وَأَنه لَا مكانة للاستقامة أَو التخلق بِخلق الْإِسْلَام إِذا لم تكن الصَّلَاة متحققة بالطريقة الَّتِي وضحها الشَّرْع وعَلى النَّحْو الَّذِي أَرَادَهُ الله للنَّاس بِأَن تُؤَدّى فِي الْمَسْجِد وَفِي جمَاعَة، وَهِي بِهَذَا تكون سَببا فعَّالاً فِي إِيجَاد الألفة بَين الْمُسلمين فِي أَرْوَاحهم وسلوكهم، وَتُعْطِي صُورَة حيهّ للْمُسلمين أفرادا وجماعات، وهم يتوجهون بقلوبهم ومشاعرهم إِلَى الْوَاحِد القهار.

وبالإضافة إِلَى مَا ذكر فَإِن الصَّلَاة تقَوِّي الروابط الروحيه وتشد الْمُجْتَمع بعضه إِلَى بعض، وتطهر الْمُجْتَمع من الرذائل وَالْفَوَاحِش، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ … ﴾ الْآيَة٣.

وَبِذَلِك يصبح أَفْرَاد الْمُجْتَمع متوادين ومتراحمين، وعبادا لله صالحين.