Skip to content

معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه الفصل الثاني المبحث الثاني: الجوانب التربوية لوصايا لقمان

معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه

عبد الرحمن عبد المحسن الأنصاري

Printed page ٤٤٢

والسلوك ثمَّ بَين الْعَمَل الصَّادِر من هَذَا الْإِيمَان وَبَين الْجَزَاء، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴾ ١.

وَيَقُول تَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ ٢.

وَهُنَاكَ آيَات كَثِيرَة تقرن الْإِيمَان بِالْعَمَلِ، فالإيمان الْحق هُوَ الْإِيمَان الَّذِي يصدر عَنهُ السلوك وينبع مِنْهُ الْعَمَل الصَّالح وَيخرج مِنْهُ الْخلق الْكَرِيم، فَحسن الْخلق والإخاء والمودة وَاجْتنَاب الْكَبَائِر والتمسك بالفضائل يجب أَن تصدر عَن هَذِه العقيدة٣

وَالرَّسُول ﷺ يَقُول: "لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا دين لمن لَا عهد لَهُ " ٤.

وَيَقُول ﷺ فِي سلوك الْمُؤمن نَحْو جَاره وَنَحْو نَفسه: "من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يُؤْذِي جَاره " ٥.

كَمَا يتحدث عَن أثر الْإِيمَان فِي تجنب الرذائل وارتباط الْإِيمَان بالسلوك سَاعَة فعل الْعَمَل كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الشريف: "لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشرب وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن" الحَدِيث٦.