ذلك: فتنة واختبار، هل يرجع إلى وراء (أو) ١ يتبع الآثار؟!.
قال تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا﴾ ٢، فمن ترك ما عنده من الكتاب والسنّة، لظنّ ما عند الناس من خرق العادات والبدعة، فهو مغرور، لأن حكمة الألوهية اقتضت: أن يتحلّى الإنسان بإظهار العبودية، بإقامة التكاليف الشرعية، - على ما أخبر به الكتاب والسنة- من غير فرق بين مشروف أو شريف، ولا بين صالح أو ضعيف.
قال "ابن خلكان"- في ترجمة: "أبي يزيد البسطامي" ٣ ما نصّه-: (ان أبا يزيد، كان يقول: لو نظرتم إلى رجل أعطى من الكرامات، حتى [٥٨/أ] يرتفع في الهواء فلا تغترّوا به، حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي، وحفظ الحدود، وأداء الشريعة!) اهـ لفظه.
قال الإمام "القرطبي"- عند قوله تعالى-: ﴿مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ