Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد خاتمة

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ٣١٩

قال- تعالى-: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ ... - النعم بالطاعات، وامتثال الأوامر، واجتناب النواهى- ... لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ ١ نعمة إلى نعمة.

كما قال- تعالى-: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ ٢. يعني: وكذلك من يقيم القرآن.

وحال الذين كذّبوا، كحال الأمة التي رأت لنفسها مزية، ولم تعترف بإحسان سيّدها، ولا شكرته، بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي، لأنها فرحت بالنعم لا بالمنعم عليها، فقد تعرّضت لزوالها.

قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ ٣ كما قال- أيضاً-: ﴿إِنَّ اللَّة لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ (حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) ٤﴾ ٥، وقال: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ بِمَا ٦ كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ إلى غير [٥٧/ب] ذلك.

فشدّوا- أيّدكم الله-: على الكتاب والسنة (بالنواجذ) ٧ وبالغوا في إتقانهما وتحريرهما، والعمل بهما على ما تقتضيه القواعد.

فإنه: لا يعبد الله إلاّ بالعلم، قال تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ ٨، إذ به