والمعنى: أحسب الناس الذين أجروا كلمة التوحيد على ألسنتهم، وأظهروا القول بالإيمان، أنهم يتركون لذلك غير ممتحنين، بل يمتحنهم الله ويختبرهم بضروب المحن، حتى يختبر صبرهم، وثبات أقدامهم، وصحة عقائدهم، ونصوع ٢ نيّاتهم، ليتميّز المخلص من غير المخلص، والراسخ في الدين من المضطرب فيه، والمتمكن فيه من العابد على حرف.
كما قال- تعالى-: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ... ﴾ ٣.
قال: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ (قَبْلِهِمْ) ٤﴾ ٥.
يعنى: أن أتباع الأنبياء قبل النبي ﷺ قد فتنوا، وأصابهم ما (هو) ٦ أشدّ ممّا أصابكم فصبروا.