Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد الفصل الأول

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ٢٥٥

تصبحوا مضغة في لهوات ١ الكفار، وانتصروا لدين الله غاية الانتصار، وتوجّهوا إلى الله تعالى بالتضرع ٢ والانكسار، وإلاّ فقد تعيّن في الدنيا والآخرة حدّ الخسار.

فإن من ظهر عليه عدوّ دينه، وهو عن أوامر الله مصروف، وعلى الحطام ٣ المسلوب ٤ عنه ملهوف ٥، لم تقم له بعد ذلك قائمة، قال تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّة يَنْصُرْكُمْ﴾ ٦. [قال]: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْةرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ ٧.

فمن استعدّ لعدوّه الكافر في الفسحة ٨ (والمهلة) ٩ وجد منفعة العدّة، ومن تقرّب إلى الله باتّباع أوامره- بالاستعداد وغيره- وجده في الشدة. والعاقل من لا يغترّ في الحروب بالسلم مع عدوّه بطول المدة، فإن الدهر يتقلّب، ويبلي ١٠ الجدّة، ويستوعب ١١ العدّة.