"صحيحه"، وبوّب له فقال: (باب: بيان الترغيب في الرمي، وإيجابه على المسلم) ١.
قال الإمام الطرطوشي: (قوله تعالى: ﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ مشتمل على ما في مقدور البشر من: العدة، والآلة، والحيلة) ٢ اهـ.
وقوله: (والحيلة) تقدّمت الإشارة إلى بعضه: في الفصل الثاني من فصلي المسألة الثانية.
وقال الإمام ابن طلحة ٣: (يلزم الإمام حمل الناس على الجهاد، فإن اتكل على أن (يتكلف) ٤ الناس بأنفسهم، ضاع الباب، وتهدّم الإسلام، إذ لا يتمّ الجهاد إلاّ بحمل الإمام الناس عليه، وأخذ أموالهم من وجهها، [٣٧/أ] ووضعها في محلّها من جيوشهم، ويحمل ٥ أهل المال: على كسب الخيول، وآلة الحرب، وسدّ الثغور) اهـ.
فتأملوا- أيّدكم الله-!: هذا التحريض على الاستعداد، وهو قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ ٦ وقوله- تعالى-: ﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ