Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد الفصل الأول

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ٢٤٤

عبادة الرحمن، وإقامة دينهم، وتقويم أمرهم- من استعداد [٣٦/أ] وغيره- وبذل النصيحة لهم، فليس فوق الإمام العادل إلاّ نبي مرسل، أو ملك مقرب.

فحقيق على الرعية: أن ترغب ١ إلى الله في إصلاح السلطان، وحقيق على السلطان: أن يحملهم على إقامة دينهم، وتقويم أمرهم- كما تقدّم في الفصل السابع- في شرح قوله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ ... ﴾ - وكما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّة يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَةلِةا﴾ ٢ فالخطاب: للولاة على أحد الاحتمالات بأداء الأمانات، أي: التكاليف التي كلّفوا بها في الرعية- من الحكم بالعدل- وتدبير أمرهم بما يعود عليهم نفعه- من استعداد وغيره ٣.

ثم قال تعالى- في حق الرعية-: ﴿يَا أَيُّةا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّة وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ٤.

فإنه تعالى: لما أمر السلاطين والولاة بأداء الأمانات- من الحكم بالعدل- وتدبير الأمر- من الاستعداد وغيره- أمر الرعية: بالسمع والطاعة لهم، فكل منهما أمره سبحانه: أن يقوم بحق الآخر ٣.