Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد الفصل الثاني

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ٢٣٦

بالكمائن، وكانت سبب هلاكهم في الجاهلية والإسلام ١.

قال ابن النحاس: (وإذا صفّ للقتال: فليجتهد) أن تكون الشمس في عين العدوّ، والريح في وجهه، فإن سبقه العدوّ إلى ذلك، ولم يمكنه إزالته عن موضعه، فليخرجه بالعسكر عن ظلّه وينشر الرايات، ويرتب الأبطال بنفسه- ولا يعتمد على غيره- ويجعل بعض الأبطال والشجعان في قلب العسكر- فانه: مهما انكسر الجناحان ٢، فالعيون ناظرة إلى القلب- فإذا كانت راياته تخفق، وطبوله تضرب، كان حصناً للجناحين، وملاذاً لمن فرّ منهما، وإذا انكسر القلب: تمزّق الجناحان- اللهم- إلاّ أن يكون مكيدة من صاحب الجيش، فيجعل الحماة والأبطال في الجناحين، ويجعل من دونهم في القلب، حتى إذا توسطه العدوّ، واشتغل بنهبه، أطبق عليه الجناحان.

وينبغي: أن يختار من عسكره عصبة ٣ يثق بشجاعتهم وفروسيتهم، [٣٤/ب] فإذا حمل العدوّ على جهة من جهات العسكر أمرهم به، وليجتهد على الثبات عند

الصدمة الأولى، وإن رأى: أن يوهم عدوّه أن له كميناً بمحل كذا، (وأنه يأمره بالتحول من ذلك إلى محل آخر) ٤، وهو في ذلك كلّه إنما يريد خدعة: فليفعل-